الصج ينقال
يسوقنا الحس الوطني للتفاعل مع وفد ملف «قطر 2022» وهو الذي غادر الخميس الماضي وسط أمنيات وتمنيات وتطلعات معظم أهل المنطقة والعرب والمسلمين، بل مع دعوات لله سبحانه وتعالى بالتوفيق لهذا الملف الذي يفترض أن يكون قد سلم لـ «الفيفا» في زيورخ صباح يوم الجمعة، أو لنكن أكثر دقة ظهر الجمعة (قبل يومين)، وتطلعاتنا ودعواتنا تنصب على هذا الملف، لتكون استضافة أكثر الألعاب شعبية في العالم عبر التاريخ هي ضياء التحضر في منطقتنا، وعلى وجه الخصوص في الشرق الأوسط، من خلال هذه الواحة الصغيرة في الخليج، قطر، التي تطرق وستستمر تطرق أبواب العالمية بالتنظيم الرياضي.. نعم هذا الحس الوطني الجماعي يدفعنا للدعاء ليوفق الله أبناء الخليج في هذا الملف، ولتحتضن دوحة الخير والعز والرخاء والتحضر (خصوصا في المجال الرياضي) هذا العرس الكروي الأروع بإذن الله.
وبالمناسبة، فإن قطر بشبابها تمتلك خبرة كبيرة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.. حيث نظمت كأس العالم للشباب عام 1995، ودورة الألعاب الآسيوية عام 2006، وستحتضن كأس آسيا لكرة القدم ودورة الألعاب العربية 2011، بالاضافة للعديد من البطولات العالمية الفردية.
طالما نحن بصدد الحديث عن ملف قطر 2022، نقول ان الوفاء.. لأهل الوفاء.. وفاء، ووعد الحر دين.. ووعد بلا وفاء «مو حلوه نهائيا»، والأمانة تتطلب منا أن نعلن أننا تشرفنا بتلقي دعوة كريمة وفية عزيزة علينا للانضمام إلى وفد قطر2022، واللحاق بالاخوة الى زيورخ.. ولكن ظروف العمل والارتباط ببعض الفحوص الطبية الضرورية دفعتنا رغما عنا للاعتذار عن السفر، رغم تشرفنا وفخرنا واعتزازنا بهذه الدعوة، وبهذا الملف.. انه معروف قطري كبير لنا، وكلما كبر المعروف وجب الالتزام به.. ولكن اتت الرياح بما لم نكن نشتهيه، عموما، الانسان النبيل يصنع المعروف بكرمه ونبله، فعذرا للاعتذار.. والعذر عند الكرام مقبول، «هناك من حسدنا على هذه الدعوة» وعين الحسود فيها عود «سلام قولا من رب رحيم».
ينتابنا خوف على ملف قطر من جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبعض اصحاب القرار من حوله..، فبعد ان سلم ملف تنظيم كأس العالم لجنوب افريقيا (الله يستر على البطولة فيها) من منطلق توزيع «التركة بالعدالة»، فان الخوف كله ان يذهب الحلم هذه المرة لقارة اوقيانيا العذراء كرويا، والتي لم تنظم البطولات الكبرى لا سيما كأس العالم، خاصة ان استراليا قد تقدمت بملف استضافة مونديال 2022 وهنا مكمن الخطر (ولا بد من حل).. انتبهوا..!
المطلوب منا كتابة هذا المقال وارساله من الكويت إلى استاد الدوحة صباح السبت (فالمواعيد في الصحافة.. مفيش مزاح).. لهذا، فإننا لم نتمكن، وللاسف، من معرفة صاحب الحظ السعيد، والليلة السعيدة.. والفائز بكأس السعد.. الأغلى والأهم والاسمى كأس سمو الأمير.. «اللعبة مجنونة» وهذه الصفة التي تطلق على كرة القدم لم تأت اعتباطا، أو مزحة.. بل هي حقيقة ملموسة.. فهي مجنونة لانها لا تطاوع الترشيحات، ولا تذعن للصيت والتاريخ.. هي تنحني لمن يسجل ويفوز.. مبروك (بأثر رجعي) للفائز بكأس الأمير «الريان أو أم صلال».. وبإذن الله نبارك بالفوز الأكبر والاعظم وهو تنظيم مونديال 2022.
انتهى الكلام.. ولنأتِ للنهاية والسلام.
جاسم أشكناني